Skip to content

أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية المسألة الثالثة حكم المسجد المبني على القبر أو إدخال القبر فيه

أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية

إبراهيم الخضيري

Printed page ٣٥

وكلام هؤلاء العلماء متحد المعنى، مختلف اللفظ، وإنما أوردته مثالاً لغيرهم من العلماء - رحمهم الله تعالى -. وقال العلامة ابن باز - حفظه الله - في قول ابن حجر ﵀: " وقد يقول بالمنع - أي من الصلاة في المقبرة - مطلقا من يرى سد الذريعة، وهو متجه قوي ". قال - حفظه الله -: " وهذا هو الحق لعموم الأحاديث الواردة بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد، ولعن من فعل ذلك؛ ولأن بناء المساجد على القبور من أعظم وسائل الشرك بالمقبور فيها " (١) .

وأما القول بأن العلة هي النجاسة فليس بصحيح، فقد ثبت أن النبي ﷺ صلى على قبر - صلاة جنازة - وهي صلاة يشترط لها الطهارة (٢) . بل ذهب الإمام مالك إلى صحة الصلاة في المقبرة، وتبعه جماعة من العلماء (٣) . وسيأتي تفصيل هذا - إن شاء الله - في الفصل الثالث من هذا الباب.

[المسألة الثالثة حكم المسجد المبني على القبر أو إدخال القبر فيه]

المسألة الثالثة: حكم المسجد المبني على القبر أو إدخال القبر فيه: تقدم أنه يحرم اتخاذ القبور مساجد؛ وحينئذ فإدخال القبر بالمسجد حرام.

وإذا اجتمع القبر والمسجد فلهما حالتان: -