مختصر تاريخ دمشق
صخر بني فهر به زعيم ... لا يخلف الظن ولا يخيم
قال: فلما ولى عمر بن الخطاب يزيد بن أبي سفيان ما ولاه من الشام خرج إليه معاوية، فقال أبو سفيان لهند: كيف رأيت ابنك صار تابعاً لابني. فقالت: إن اضطرب حبل العرب فستعلم أين يقع ابنك مما يكون فيه ابني.
قال الزبير بن بكار: وركب البحر غازياً بالمسلمين في خلافة عثمان بن عفان إلى قبرص.
قال معاوية بن أبي سفيان: لما كان عام الحديبية وصدت قريش رسول الله ﷺ عن البيت، ودافعوه بالراح، وكتبوا بينهم القضية وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة فقالت: إياك أن تخالف أباك، وأن تقطع أمراً دونه فيقطع عنك القوت، وكان أبي يومئذ غائباً في سوق حباشة.
قال: فأسلمت وأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله ﷺ من الحديبية وإني مصدق به، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان، ودخل رسول الله ﷺ عمرة القضية وأنا مسلم مصدق به؛ وعلم أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوماً: لكن أخوك خير منك، وهو على ديني. فقلت: لم آل نفسي خيراً.
قال: فدخل رسول الله ﷺ عام الفتح فأظهرت إسلامي ولقيته فرحب بي، وكتبت له.
قال محمد بن عمر:
وشهد معاوية بن أبي سفيان مع رسول الله ﷺ من غنائم حنين مئة من الإبل وأربعين أوقية وزنها بلال.
عن جابر، قال: قال النبي ﷺ: " أتاني جبريل فقال: أتخذ معاوية كاتباً ".