Skip to content

مختصر تاريخ دمشق فيروز أبو عبد الرحمن

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢٠/ ٣٣٧

نزل تحريم الخمر، فماذا نصنع بها؟ فقال: تتخذونه زبيباً. قال: فنصنع بالزبيب ماذا يا رسول الله؟ قال: تنقعونه على غدائكم وتشربونه على عشائكم، وتنقعونه على عشائكم وتشربونه على غدائكم. قال: قلت: يا رسول الله أفلا نتركه حتى يشتد؟ قال: فلا تجعلوه في الدنان.

وفي رواية: فلا تجعلوه في القلال ولا في الدباء. واجعلوه في الشنان، فإنه إن تأخر عن عصره صار خلاً. قال: قلت يا رسول الله، نحن ممن قد علمت، ونحن بين ظهراني من قد علمت، فمن ولينا؟ قال: الله ورسوله. قال: قلت حسبنا يا رسول الله.

حدث عبد الله بن الديلمي عن أبيه قال: قدمنا على النبي ﷺ برأس الأسود العنسي الكذاب، فقلنا: يا رسول الله، قد علمت من نحن، فإلى من نحن؟ قال: إلى الله ورسوله ... الحديث مر فيروز بن الديلمي يريد الشام إلى معاوية، فلم يدخل على عائشة، فلما أقبل من الشام دخل عليها، فقالت: يا بن الديلمي! ما منعك أن تمر بي، أرهبة معاوية؟ لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يدخل الكذاب وقاتله مدخلاً واحداً. ما أذنت لك.

وكان باليمن من أصحاب رسول الله ﷺ فيروز بن الديلمي - وهو من الأبناء - فانتسبوا إلى بني ضبة وقالوا: أصابنا سبيٌ في الجاهلية.

وقيل: إن فيروز من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن، فنفوا الحبشة عنها وغلبوا عليها. وفيروز هو الذي قتل الأسود بن كعب العنسي الذي كان تنبأ باليمن، فقال رسول الله ﷺ: قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي. وبعضهم يقول: فيروز الحميري، وهما واحد. وقيل له الحميري لنزوله في حمير، ومخالفته إياهم. وتوفي فيروز زمن عثمان بن عفان.

وعن ابن الديلمي أنه سأل النبي ﷺ إنا منك بعيد، ونشرب شراباً من قمح، فقال: أيسكر؟ قلت: نعم. قال: لا تشربوا مسكراً. فأعاد ثلاثاً قال: كل مسكرٍ حرام.