Skip to content

مختصر تاريخ دمشق باب إعلام الله نبيه بتوفيه

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ٣٦٩

وعن أبي المعلى بمعناه. وفي آخره: فقال رسول الله ﷺ: ما أحد أمن علي في صحبته ولا في ذات يده من ابن أبي قحافة. لو كنت متخذاً خليلاًلأتخذت ابن أبي قحافة، ولكن ود وإخاء إيمان، وإن صاحبكم خليل الرحمن، يعني نفسه ﷺ. وعن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ قال: أهبني رسول الله ﷺ في المحرم مرجعه من حجته، وما أدري أما مضى الليل أكثر أو ما بقي عليه؟ فقلت: أين تريد بأبي وأمي؟ فقال: يا أبا مويهبة، انطلق، فإني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع. قال: فخرج وخرجت معه حتى إذا جاءه أستغفر لهم طويلاً، قائماً وقاعداً ثم قال: ليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس. أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها. الآخرة شر من الأولى. يا أبا مويهبة، إني قد أعطيت خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فخير بين الملك والجنة وبين لقاء ربي ﷿ والجنة، فقلت: بأبي أنت وأمي، خذ خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة. فقال: ل والله يا أبا مويهبة، لقد أخترت لقاء ربي والجنة على ذلك. قال: ورجع رسول الله ﷺ واشتكى بعد ذلك بأيام. وفي رواية: فما لبث بعد ذلك إلا سبعاً أو ثماني أيام حتى قبض. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء جبريل ﵇ بمفاتيح خزائن الدنيا فقال: يا محمد، هذه مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة أحب لك أم لقاء ربك ثم الجنة؟ فقال رسول الله ﷺ: لقاء ربي ثم الجنة، وكان مع جبريل ملك الموت فقبض نفسه، وأشخص رسول الله ﷺ بصره إلى سقف البيت وهو يقول: مع الرفيق الأعلى. وقبض. وعن الحارث بن مرة الجهني قال: رأيت عنده رقاً مكتوباً عليه: بسم الله الرحمن الرحيم " نعى لنا رسول الله ﷺ نفسه قبل موته بشهر، ثم جمعنا بعد ذلك بخمس عشرة ليلة في بيت أمنا عائشة ونحن أربعون،