Skip to content

مختصر تاريخ دمشق ذكر بنيه وبناته وأزواجه وسرياته

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ٢٦٤

هذا الأبتر. يعني: النبي ﷺ.

وكانت قريش إذا ولد الرجل ثم أبطأ عليه الولد من بعده قالوا: هذا الأبتر. فأنزل الله ﷿: " إن شانئك هو الأبتر " إن مبغضك هو الأبتر الذي بتر من كل خير. ثم ولدت له زينب، ثم ولدت له رقية، ثم ولدت له القاسم، ثم ولدت الطاهر، ثم ولدت المطهر، ثم ولدت الطيب، ثم ولدت المطيب، ثم ولدت أم كلثوم، ثم ولدت فاطمة وكانت أصغرهم. وكانت خديجة إذا ولدت ولداً دفعته إلى من يرضعه. فلما ولدت فاطمة لم يرضعها أحد غيرها. ثم ولدت مارية بنت شمعون إبراهيم، وهي القبطية التي أهداها إلى رسول الله ﷺ المقوقس صاحب اسكندرية وأهدى معها أختها سيرين وخصياً يقال له مابور، فوهب رسول الله ﷺ سيرين لحسان بن ثابت الشاعر، ولدت له عبد الرحمن بن حسان وقد انقرض ولد حسان بن ثابت. وأم بني رسول الله ﷺ غير إبراهيم خديجة وكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة بنت خويلد بن أسد بن العزى ابن قصي وأمها فاطمة بنت زائدة بن جندب، وهو الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن مغيص بن عامر بن لؤي. ويقال إن الطاهر هو الطيب، وهو عبد الله، والله أعلم.

ويقال إن الطيب والمطيب ولدا في بطن، والطاهر والمطهر في بطن. قال الزهري: تزوجها في الجاهلية وأنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد، فولدت لرسول الله ﷺ القاسم وبه كان يكنى، وطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم، وفاطمة رضوان الله عليهم. فأما زينب بنت رسول الله ﷺ فتزوجها أبو العاصي بن الربيع بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية، فولدت لأبي العاصي جارية اسمها أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب بعدما توفيت بنت رسول الله ﷺ، فقتل علي وعنده أمامة. فخلف على أمامة بعد علي