Skip to content

مختصر تاريخ دمشق ما ورد في شعره وشيبه وخضابه وثيابه

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ٢٢٨

وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: أتينا بمشاقة من شعر رسول الله ﷺ مخضوبة بالحناء. وعن أبي سعيد، رجل من أهل الشام قال: دخلت مع مولاي على بعض أزواج النبي ﷺ فأخرجت إلينا شعراً أحمر فقالت: هذا شعر النبي ﷺ. وقد روي أنه خضب بالصفرة. قال: عبيد بن جريج: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، فقلت له في ذلك فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصفر لحيته. وعن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً من أصحابك يصنعها! قال: وما هي؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال، ولم تهلل أنت حتى يكون يوم التروية، فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله ﷺ يمس إلا اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله ﷺ يلبس النعال السبتية التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها. وأما الصفرة، فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها.

وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته. وعن أبي بكر الصديق قال: قلت: يا رسول الله، عجل عليك الشيب! قال: " شيبتني هود وصواحباتها "، يعني: الواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت. وعن ابن عباس قال: ألظ النبي ﷺ بالواقعة، والحاقة، وعم يتساءلون، والنازعات، وإذا الشمس كورت، وإذا السماء انفطرت، فاستطار منه القتير. فقال أبو بكر: قد أسرع فيك