مختصر تاريخ دمشق
وعن أبي رمثة قال: كان النبي ﷺ يخضب بالحناء والكتم. وكان شعره يبلغ كتفيه، أو منكبيه. وعن عروة قال: قالت لي عائشة: يا بن أختي، كان شعر رسول الله ﷺ فوق الوفرة ودون الجمة. وعن ابن عباس قال: كان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان رسول الله ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب في بعض مالم يؤمر فيه بشيء، فسدل رسول الله ﷺ ناصيته ثم فرق بعد. روى محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت: كنت إذا فرقت لرسول الله ﷺ رأسه صدعت فرقيه عن يافوخه، فأرسلت ناصيته بين عينيه، فالله أعلم أذلك لقول رسول الله ﷺ: كنا لا نكف شعراً، ولا ثوباً أم هي سيماء كان يتسوم بها. وقد قال محمد بن جعفر بن الزبير: وكان فقيهاً: ما هي إلا سيماء من سيماء الأنبياء تمسكت بها النصارى من بين الناس. وعن أم هانئ قالت: قدم رسول الله ﷺ مكة، وله أربع غدائر، يعني: ذوائب. وعن أبي إياس قال: سئل أنس عن شيب رسول الله ﷺ فقال: ما شانه الله ﷿ ببيضاء. لعل أنساً أراد: بلحية بيضاء. فقد روى عنه وعن غيره من الصحابة أنه كان شاب بعض شعره ﷺ. وعن محمد بن سيرين قال: سألنا أنساً: هل كان رسول الله ﷺ خضب؟ قال: لم يبلغ الخضاب. كانت في