Skip to content

مختصر تاريخ دمشق ذكر حروبه وغزواته وسراياه

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ١٩١

وبعث رسول الله ﷺ عكاشة بن محصن نحو الغمرة. وبعث رسول الله ﷺ عاصم بن الأفلح نحو هُذيل. وبعث رسول الله ﷺ سعد بن أبي وقاص إلى الحجاز وهو الخرّار.

وكان رسول الله ﷺ اعتمر ثلاث عُمر: اعتمر من الجحفة عام الحديبية وفي رواية: من ذي الحليفة عام الحديبية فصده الذين كفروا في ذي القعدة سنة ستٍ، واعتمر العام المقبل في ذي القعدة سنة سبع آمناً هو وأصحابه، ثم اعتمر الثالثة في ذي القعدة سنة ثمان يوم أقبل من الطائف من الجِعرانة. قال عبيد الله بن أبي زياد: هذا كتاب ما ذكرنا لنا محمد بن مسلم الزهري مما سألناه عنه من أول مخرج النبي ﷺ. فذكر صدراً من الحديث وقال: فكان أول مشهد شهده رسول الله ﷺ يوم بدر، ورئيس المشركين يومئذ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. فالتقوا ببدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأصحاب رسول الله ﷺ يومئذ ثلاث مئة وبضعة عشر رجلاً، والمشركون بين الألف والتسع مئة، فكان ذلك يوم الفرقان يوم فرق الله بين الحق والباطل، فكان أول قتيل قتل يومئذ من المسلمين مهجع مولى عمر بن الخطاب. ثم كانت غزوة بني النَّضير، وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر، وكان منزلهم ونخلهم بناحية المدينة. فحاصر رسول الله ﷺ حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أنّ لهم ما أقلت الإبل من الأموال والأمتعة إلا الحلقة وهو السلاح. فأجلاهم رسول الله ﷺ قبل الشام. فأنزل الله ﷿ فيهم من أول سورة الحشر إلى قوله: " وليُخزي الفاسقين ".