مختصر تاريخ دمشق
بلغنا ألف، والمشركون أربعة آلاف وما شاء الله من ذلك. وبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: " لن يغزوكم المشركون بعد اليوم ". ثم كانت غزوة المريسيع، وقديد. واقع فيها نبي الله ﷺ في عام واحد سنة خمس من هجرته. وأما المريسيع فلقي عليه نبي الله ﷺ خزاعة بني المصطلق. وأما قديد فكان لهذيل. وواقع رسول الله ﷺ يوم خيبر، وذلك في سنة ست من هجرته في ذي القعدة، مرجعه من الحديبية. وأصحاب رسول الله ﷺ خمس عشرة مئة. وواقع يوم الفتح سنة ثمان في رمضان، وأصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار عشرة آلاف أو قريب من ذلك. وواقع نبي الله ﷺ يوم حنين، وذلك والفتح في عام واحد في شوال، وأصحاب رسول الله ﷺ يومئذ اثنا عشر ألفاً من المهاجرين والأنصار وألفان من الطلقاء من أهل مكة. وغزا نبي الله ﷺ تسع عشرة غزوة. وواقع فيها ثماني غزوات، وهي الثمان التي ذكرناها. وبعث رسول الله ﷺ أربعاً وعشرين سرية، فجميع غزو نبي الله ﷺ وسراياه ثلاث وأربعون غزوة. قال قتادة: مغازي رسول الله ﷺ وسراياه ثلاث وأربعون. أربعٌ وعشرون سرية بعثها، وتسع عشرة غزوة خرج فيها. لقي منها ثمانية بنفسه: ببدر والأحزاب والمريسيع وقديد وخيبر وفتح مكة وحنين، والحديبية سنة ست. وبها كانت المتعة، وصده المشركون ومنعوه أن يدخل المسجد الحرام. فنحر رسول الله ﷺ الهدي مكانه، وحلقوا وقصر بعضهم، فاستغفر رسول الله ﷺ للمحلقين ثلاثاً، وللمقصرين مرة واحدة، وصالح المشركين أن يعتمروا من العام المقبل، فاعتمر رسول الله ﷺ لسنة سبع، وكان الفتح سنة ثمان.