Skip to content

مختصر تاريخ دمشق باب مختصر من دلائل نبوته وما طهر من بركته

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Printed page ٢/ ١٥٩

من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائماً فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية، ومنابت الشجر. قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك: فسألت أنساً: أهو الرجل الأول فقال: لا أدري. وفي رواية: فتقشعت على المدينة فجعلت تمطر حواليها. قال: ولقد رأيت المدينة وإنها لفي مثل الإكليل. وعن أنس بن مالك قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، والله لقد أتيتك وما لنا بعير يئطّ، ولا صبي يصطبح وأنشده: الطويل

أتيناك والعذراء تدمى لثاتها ... وقد شغلت أمُّ الصبيِّ عن الطفل

وألقى بكفيه الفتى استكانةً ... من الجوع ضعفاً ما يمرُّ وما يحلى

ولا شيء مما يأكل الناس عندنا ... سوى الحنظل العاميّ والعلهز الفسل

وليس لنا إلاّ إليك فرارنا ... وأين فرار الناس إلاّ إلى الرسل

قال: فقام رسول الله ﷺ، وهو يجر رداءه حتى صعد المنبر، ثم رفع يديه نحو السماء، وقال: " اللهم اسقنا غيثناً مغيثاً، مرئياً مريعاً، غدقاً طبقا عاجلاً غير