مختصر تاريخ دمشق
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ يوم حنين: من تفرد بدم رجل فقتله فله سلبه، فجاء أبو طلحة بسلب أحدٍ وعشرين رجلاً.
وعن أنس بن مالك قال: رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر، ثم انصرف، ونحر البدن، ثم جاء والحلاق جالس فجلس ثم أخذ شقي شعره الأيمن بيده، فقال للحلاق: احلق، فحلق ذلك البشق، ثم قسمه بين من يليه من الناس الشعرة والشعرتين، ثم أخذ الشق الآخر فقال للحلاق: احلق، فحلق، ثم قال: ههنا أبو طلحة؟ فقام أبو طلحة، فدفعه إليه.
وفي حدي آخر بمعناه: فكان أول من قام فأخذ من شعره أبو طلحة، ثم قال الناس فأخذوا.
وعن أنس بن مالك قال:
كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً من نخلٍ، وكان أحب أمواله إليه بيرحا، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما أنزل الله ﷿ هذه الآية: " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ". قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الله ﷿ يقول: " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون "، وإن أحب أموالي إلي بيرحا، فإنها صدقة الله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال رسول الله ﷺ: بخٍ، ذلك مالٌ رابحٌ، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن