مختصر تاريخ دمشق
حدث زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال: دخل رسول الله ﷺ مسجد بني عمرو بن عوف، مسجد قباء، يصلي فيه، فدخلت عليه، وجاءت الأنصار يسلمون عليه ودخل معهم هيب، فسألت صهيباً: كيف كان رسول الله ﷺ يصنع إذا سلم عليه؟ قال: يشير بيده. قال سفيان: قلت لرجل يسأل زيداً: سمعته من عبد الله؟ وهبت أنا أن أسأله، فقال: يا أبا أسامة، سمعته من عبد الله بن عمر؟ قال: أما أنا فقد رأيته وكلمته.
وعن زيد بن أسلم عن عبيد بن جريج قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تحب هذه النعال السبتية، وتستحب هذه الحلوق، ولا تستلم من البيت إلا هذين الركنين. فقال: أما هذه النعال السبتية فإني رأيت رسول الله ﷺ يلبسها، ويتوضأ فيها، وأما الخلق فإنه كان أحب الطيب إلى رسول الله ﷺ، وما رأيت رسول الله ﷺ يستلم إلا هذين الركنين.
حدث عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم، وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعن محمد بن المنكدر، وعن أبي الزناد في أمثالٍ لهم: خرجوا إلى الوليد، وكان أرسل إليهم يستفتيهم في شيء، فكانوا يجمعون بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس.
قال أسلم: قال لي عبد الله بن عمر لما ولد زيد بن أسلم: ما سميت ابنك يا أبا خالد؟ قال: قلت: زيد. قال: بأي الزيدين، زيد بن حارثة أم زيد بن ثابت؟ قال: قلت: زيد بن حارثة، وكنيته بكنيته. قال: أصبت. وكانت كنيته أبو أسامة.
قال مالك بن أنس وغيره: كانت لزيد بن أسلم حلقة في مسجد رسول الله ﷺ، وكان ثقة كثير الحديث،