مختصر تاريخ دمشق
وعن عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي ﷺ بليال وعلي يمشي إلى جنبه، فمر بحسن بن علي يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول: من منهوك الرجز
وا بأبي شبه النبي ... ليس شبيهاً بعلي
قال: وعلي يضحك.
وعن ابن أبي مليكة قال: كانت فاطمة تنقز الحسن بن علي وتقول: من منهوك الرجز
بأبي شبه النبي ... ليس شبيهاً بعلي
قال البهي مولى الزبير: تذاكرنا من أشبه النبي ﷺ من أهله، فدخل علينا عبد الله بن الزبير فقال: أنا أحدثكم بأشبه أهله إليه وأحبهم إليه: الحسن بن علي؛ رأيته يجيء وهو ساجد فيركب رقبته أو قال: ظهره، فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته يجيء وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
وقل فيه رسول الله ﷺ: إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين.
وقال: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه.
وسئل الحسن: ماذا سمعت من رسول الله ﷺ؟ قال: سمعته يقول لرجل: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة، وإن الخير طمأنينة.