Skip to content

الأديان والمذاهب - جامعة المدينة الدرس: ٨ أهم المعتقدات اليهودية (٢). موقف اليهود من نبينا محمد ﷺ.

الأديان والمذاهب - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ١٧٠

موقف اليهود من نبينا محمد ﷺ

أي أمة في التاريخ بلغت في النكالة، والإفك مبلغ هؤلاء اليهود حين فعلوا هذا مع أنبياء الله ورسله؟ وحين تعنتوا معهم، وتعنتوا مع سيدنا محمد ﷺ تعنتوا معه في الأسئلة فكما قال الله: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ (النساء: ١٥٣) فكذبوا رسول الله، وأرادوا قتله عشرات المرات، ولكن الله ﷿ عصمه منهم.

وأخبر تعالى بقوله: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ (التوبة: ٧٤) وقال في حق نبيه ﵊: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (المائدة: ٦٧) وأصروا على موقفهم بل على كفرهم، وأبوا أن يؤمنوا بالنبي محمد ﵌ فقال الله عنهم: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: ١٢٠).

استبان الحق لهم واضحًا، فأبوا أن يتبعوه مع وضوحه وضوح الشمس حتى قال الله ﷿ لنبيه ﵊: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (البقرة: ١٤٥)،