Skip to content

الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم - جامعة المدينة الدرس: ١٩ موقف علماء الصرف والنحو من قضية الزيادة. الزيادة عند علماء النحو.

الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٣٩٣

الزيادة عند علماء النحو

ننتقل الآن إلى الكلام عن الزيادة عند النحاة أو عند علماء النحو، وسبق مما تحدثنا عنه بيان أن المقصود عندهم الزيادة التي لا تؤثر في العمل، وهذا باب واسع عند النحاة ومطردٌ في كلامهم وفي كتبهم، فعندما يتحدثون في باب كان تجد فصل زيادة كان، حتى إن ابن مالك في منظومته يقول:

وقد تزاد كان في حشو كما ... كان أصح علم من تقدما

ويتكلمون عن الزيادة في حروف الجر، وعن زيادة ما مع إن وأخواتها وكفها عن العمل لها إلى غير ذلك من أبواب النحو، فمصطلح الزيادة مصطلح شائع عندهم، وهو في كل موضع من المواضع التي ينبهون عليه ينطلق نحو قضية العامل والمعمول التي هي أصل صناعة النحو، وأصل تخصصهم وكلامهم. فمثلًا يبتدءون كلامهم بأنهم ينصون على تنبيهات معينة أن كون الحرف زائدًا دلالة على أن أصل المعنى حاصل بدونه دون التأكيد، فبوجوده تحصل فائدة التأكيد؛ ولذا استخدامه في القرآن لوضع ولغاية يريدها المولى ﷾ في هذا الاستخدام. ثانيًا: أن حق الزيادة أن تكون في الحرف وفي الأفعال، أما الأسماء فقد نصوا على أنها لا تزاد، وإن كان في كتب بعض النحاة زيادة الاسم إلا أن هذا لا يطرد عندهم. مثال: الزمخشري في قوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (البقرة: ٩)، يقول: "إن اسم الجلالة مقحم، ولا يتصور مخادعتهم لله تعالى".