Skip to content

الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم - جامعة المدينة الدرس: ١٦ التوكيد في النظم القرآني. صور وأساليب التوكيد.

الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٣٤٧

وانظر في قوله ﷾: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ (النور: ٥٥) فهذه اللام في: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾، ﴿لَيُمَكِّنَنَّ﴾، ﴿لَيُبَدِّلَنَّهُمْ﴾، جاءت لتحقيق الأمر وإثباتِه في نفوس المؤمنين، وأنه كائنٌ لا محالةَ. وكذلك انظر في قوله سبحانه: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا﴾ (يوسف: ٨) فاللام في: ﴿لَيُوسُفُ﴾ لام الابتداء، وأفادت تحقيق مضمون الجملة الواردة بعدها، أي: أن زيادة حبه إياهما أمرٌ ثابت لا مِراءَ فيه.

وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.