Skip to content

التفسير الموضوعي 1 - جامعة المدينة الدرس: ١٠ تابع الإيمان بالرسل - الإيمان بالملائكة والكتب السماوية. الإيمان بالملائكة والكتب السماوية

التفسير الموضوعي 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ١٣٧

الإيمان بهذه الجملة، وسمَّى من آمن بهذه الجملة مؤمنين، كما جعل الكافرين مَن كفَرَ بهذه الجملة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدً ا﴾ (النساء: ١٣٦).

وقال ﷺ في الحديث المتفق على صحته، حديث جبريل وسؤاله للنبي ﷺ عن الإيمان فقال: ((أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)) رواه مسلم.

الإيمان بالملائكة الكرام الكاتبين:

قال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (الانفطار: ١٠: ١٢) وقال تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيد * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق:١٧، ١٨) وقال تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّه﴾ (الرعد: ١١١) وقال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُون﴾ (الزخرف: ٨٠) وقال تعالى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون﴾ (الجاثية: ٥٩).

وفي (زاد المسير) لابن الجوزي يقول: وأكثر المفسرين على أن هذا الاستنساخ من اللوح المحفوظ، تَستنسخ الملائكة كل عام ما يكون من أعمال بني آدم، فيجدون ذلك موافقًا ما يعملونه.

قال: والاستنساخ لا يكون إلا من أصل، قال الفَرَّاء: يرفع الملكان العمل كله، فيثبت الله منه ما فيه ثواب أو عقاب ويطرح منه اللغو. وقال الزجاج: نستنسخ ما تكتبه الحفَظَة، ويثبت عند الله ﷿.

انتهى كلام ابن الجوزي في (زاد المسير).

وقال تعالى: ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُون﴾ (يونس: ٢١) وعن أبي هريرة ﵁-