فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
بحكم الله، فقتل النبي ﷺ رجالهم البالغين، وسبى ذراريهم ونساءهم " (١).
فينبغي للداعية أن يسأل الله الصواب في الأقوال والأفعال ويحرص على ذلك (٢).
خامسا: من صفات الداعية: الحرص على الدقة في نقل الحديث: دل هذا الحديث على أن الحرص على الدقة في نقل الحديث من صفات الداعية المخلص؛ ولهذا قال الراوي في نقل كلام النبي ﷺ: " قوموا إلى سيدكم " أو " خيركم ". قال الحافظ ابن حجر ﵀: " الشك فيه من أحد رواته أي اللفظين قال " (٣).
وهذا يؤكد حرص السلف الصالح ﵏ على الدقة في نقل الحديث (٤).
سادسا: من أصناف المدعوين: اليهود دل هذا الحديث على أن اليهود من أصناف المدعوين؛ ولهذا دعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام، ثم عقد معهم العهد، وعندما نقضوا العهد والميثاق حاصرهم، ووافق على أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ﵁، فحكم فيهم بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم ونساؤهم، فقال ﷺ: " لقد حكمت فيهم بحكم الملِكِ " وفي لفظ: " قضيت بحكم الله " (٥).