Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث الثلث والثلث كثير

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٧٢

رضي الله عنهما بالفقه فقال: «اللهم فقهه في الدين» (١) والمعنى اللهم فَهِّمْه الدين؛ والفقه: الفهم كما قال تعالى: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] (٢) أي ليكونوا علماء به. وهذه الصفة العظيمة مهمة للداعية، وقد رزق الله ابن عباس الفقه في الدين استجابة لدعوة رسول الله ﷺ، ومما يدل على فقهه ما قاله في هذا الحديث: " لو غض الناس إلى الربع "؛ لأن رسول الله ﷺ قال: «الثلث والثلث كثير» قال ابن دقيق العيد ﵀ في قول ابن عباس ﵄: " لو غض الناس إلى الربع ": قد استنبطه ابن عباس من لفظ " كثير " (٣) وقال الحافظ ابن حجر ﵀ " وكأن ابن عباس ﵄ أخذ ذلك من وصفه ﷺ: الثلث بالكثرة " (٤).

وهذا يدل على فقه ابن عباس ﵄، ولا غرابة فهو حبر الأمة، ويدل على أهمية الفقه للداعية إلى الله تعالى، فعلى الداعية أن يسأل الله ﷿ الفقه في الدين، وأن يتحصن بالعلم الشرعي: علم الكتاب والسنة.

* * * *