فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من صفات الداعية: الرحمة.
٢ - من صفات الداعية: الفهم والفقه.
والحديث عن هذين الدرسين والفائدتين الدعويتين على النحو الآتي:
أولا: من صفات الداعية: الرحمة: لا شك أنه ينبغي للداعية إلى الله تعالى أن يعطف على المدعوين ويرحمهم، وهذه صفة عظيمة من صفات الدعاة إلى الله تعالى؛ ولهذا قال النبي ﷺ «لا يرحم الله من لا يرحم الناس» (١) وقال ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (٢) وقال: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» (٣) ". . . «إن أبعد الناس من الله القلب القاسي» (٤).
وتظهر الرحمة في هذا الحديث أن ابن عباس ﵄ رغب أن يغض الناس من الوصية بالثلث إلى الربع رحمة بورثتهم ورغبة في الإِحسان إليهم حتى لا يتكففون الناس؛ ولأن الصدقة عليهم أفضل من غيرهم؛ لأنهم أولى بها من غيرهم.
ثانيا: من صفات الداعية: الفهم والفقه: الفقه لغة: العلم بالشيء والفهم له، والفطنة، وغلب على علم الدين لسيادته وشرفه، وفضله على سائر أنواع العلم (٥)؛ ولهذا في دعا ﷺ لابن عباس