Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٩٢

وقد حصل للنبي اليقين بذلك كله؛ ولهذا خرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] ومما يدل على اليقين أيضا ما قاله أبو بكر لرسول الله ﷺ: " حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك "، ورسول الله ﷺ أعظم الناس يقينا وأقواهم ثقة بالله تعالى (١). ولا يشك في ذلك مسلم والحمد لله (٢).

رابعا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: دل هذا الحديث على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ لأن النبي ﷺ سيد المتوكلين، وقد أخذ بالأسباب: من دخوله في قبة العريش، ودعائه العظيم الذي هو من أعظم أسباب النصر، ولبسه للدرع، وقتاله مع المجاهدين، وغير ذلك. ولا شك أن التوكل يقوم على ركنين: اعتماد القلب على الله ﷿ والأخذ بالأسباب المشروعة أو المباحة (٣).