Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٨٧

العلامة العيني ﵀ في ذكره لفوائد هذا الحديث: " وفيه أن حراسة الإمام في القائلة وفي الليل من الواجب على الناس، وأن تضييعه من المنكر والخطأ " (١).

فينبغي للمدعو الصالح العناية بهذا الأمر (٢).

سادسا: أهمية تكرار لفظ الجلالة عند الاستغاثة والاستعانة: دل هذا الحديث على أهمية تكرار الاستغاثة بالله ﷿ وتكرار لفظ الجلالة " الله " عند الالتجاء إلى الله ﷿ وقد قال الأعرابي للنبي ﷺ: من يمنعك مني؟ فقال ﷺ: " الله، الله، الله "، قال العلامة الملا علي القاري ﵀: " وفيه إيماء إلى أنه يستحب تثليث لفظ الجلالة، حالة الاستغاثة والاستعانة " (٣). فينبغي للداعية أن يكرر في الاستغاثة والاستعانة بالله " يا الله يا الله يا الله، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم.

سابعا: من أساليب الدعوة: الاستفهام الإنكاري: دل هذا الحديث على أن أسلوب الاستفهام الإنكاري من أساليب الدعوة؛ ولهذا عندما أخذ النبي ﷺ السيف من الأرض- عند سقوطه من يد الأعرابي- قال لغورث هذا: " من يمنعك مني؟ " قال الحافظ ابن حجر ﵀ عن هذا الاستفهام: " استفهام إنكاري، أي لا يمنعك مني أحد " (٤).

فينبغي العناية بهذا الأسلوب في الحال المناسبة لاستعماله (٥).

ثامنا: من معجزات النبي ﷺ: ثبات القلب وعدم الخوف والجزع: دل هذا الحديث على أن النبي محمد بن عبد الله ﷺ عبد الله ورسوله، وأن الله ﷿ نصره، وكفاه، وخذل أعداءه، وهذا من دلائل صدق نبوته؛ قال الإمام القرطبي ﵀ عند كلامه على قوله ﷺ للأعرابي: " الله " ثلاثا: