Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٢٧

سابعا: من أصناف المدعوين: أهل الصلاح والتقوى: دل هذا الحديث على أن من أصناف المدعوين أهل الصلاح والاستقامة؛ لأن المسلم قد يخطئ ويحتاج إلى التنبيه والتوجيه؛ ولأن العصمة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولمن عصمه الله من عباده المخلصين؛ ولهذا لما رأى سعد ﵁ أن له فضلا على من دونه، وجهه النبي ﷺ وأرشده بقوله: «هل تنصرون وترزقون لا بضعفائكم؟».

فينبغي للداعية أن يقبل النصيحة ممن وجهها إليه من العلماء والدعاة، أو حتى ممن هو دونه، وينبغي له أن لا يستحي من توجيه إخوانه الدعاة إلى الخير إذا رأى ما يوجب ذلك؛ لأن النبي ﷺ قال: «كل بني آدم خطَّاء، وخير الخطائين التوَّابون» (١) وهذا يؤكد أن كل مسلم يحتاج إلى توجيه ونصيحة مهما ارتفعت منزلته (٢).