Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٢٦

ويخلصوا، ولكن العاقبة الحميدة لهم، فيجمع لهم بين مغفرة الذنب وتفريج الكرب، وليس كل إنعام كرامة ولا كل امتحان عقوبة (١).

فينبغي استخدام الترغيب في الدعوة إلى الله ﷿ (٢).

خامسا: من أساليب الدعوة: الاستفهام الإنكاري: الاستفهام الإِنكاري من أساليب الدعوة إلى الله ﷿ وقد ظهر هذا الأسلوب في قوله ﷺ: «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟» فقد أنكر ﷺ على سعدٍ ﵁ ما ظنه وبيَّن فضل الضعفاء على الأمة، وأبرز ذلك في صورة الاستفهام؛ ليدل على مزيد التعزير والتوبيخ (٣). وهذا يؤكد أهمية هذا الأسلوب. (٤).

سادسا: من أساليب الدعوة: الحكمة: دل هذا الحديث على حكمة النبي ﷺ في تغيير المنكر وتأليف القلوب، وتوجيهها إلى ما يحبه الله ويرضاه؛ فإنه أنكر على سعدٍ ﵁ ببيان فضل الضعفاء وأن وجودهم بين المسلمين من أسباب النصر والرزق، وقد استخدم ﷺ الاستفهام الإِنكاري. وهذا يبين للدعاة إلى الله ﷿ أهمية أسلوب الحكمة؛ قال الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] (٥) وحقيقة الحكمة: وضع كل شيء في موضعه بإحكام وإتقان، والإِصابة في الأقوال والأفعال (٦).