فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
[حديث ذهب المفطرون اليوم بالأجر]
٧٠ - [٢٨٩٠] حَدَّثَنَا سلَيْمَان بْن دَاودَ أَبو الرَّبيعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ زَكَرِيَّا: حدَّثَنَا عَاصِم، فَيْ موَرِّقٍ الْعِجْليِّ، عَنْ أَنَسٍ (١) ﵁ قَالَ: «كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أكثَرنَا ظِلّا الَّذِي مَنْ يَسْتَظِلّ بِكِسَائهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَاموا فَلَمْ يَعْمَلوا شيئا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَروا فَبَعَثوا الرِّكَابَ. وامْتَهَنوا وَعَالَجوا، فَقَال النَّبِيّ ﷺ: " ذَهَبَ الْمفْطِرونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ» (٢).
* شرح غريب الحديث: * " فبعثوا الركاب " أثاروا الإبل؛ لخدمتها، وسقيها، وعلفها (٣).
* " وامتهنوا وعالجوا " أي خدموا وزاولوا الخدمة (٤).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من صفات الداعية: حسن الصحبة وخدمة الرفيق في السفر.
٢ - من صفات الداعية: التعاون على البر والتقوى.
٣ - من أساليب الدعوة: الترغيب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من صفات الداعية: حسن الصحبة وخدمة الرفيق في السفر: دل هذا الحديث على أن من الصفات الجميلة حسن الصحبة وخدمة الرفيق في السفر، ولهذا خدم المفطرون الصائمين في هذا الحديث، وأثنى