Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٦٧

للعباد بها؛ ولهذا لما سئل الإمام مالك بن أنس ﵀ عن كيفية الاستواء، قال: " الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة " (١) وهذا ينطبق على جميع الصفات، وأن الصفات معلومة، وكيفيتها مجهولة، والإيمان بها واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة. قال الله ﷿: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ [الأنعام: ٦١] (٢) قال الإمام اللالكائي ﵀: " فدلت هذه الآية أنه تعالى في السماء وعلمه محيط بكل مكان: من أرضه، وسمائه، وروى ذلك من الصحابة: عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وأم سلمة ﵃، ومن التابعين: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسليمان التيمي، ومقاتل بن حيان، وبه قال من الفقهاء: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل " (٣).

فينبغي للداعية أن يبين للناس هذه العقيدة كما جاءت في الكتاب والسنة؛ لأن الله أعلم بنفسه ﷾. كما ينبغي أن ينفي عن الله ﷿ صفات النقص التي نفاها عن نفسه ﷾، أو نفاها عنه رسوله ﷺ، ويبين أن النفي يقتضي إثبات ما يضاده من صفات الكمال، فكل ما نفى الله عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله ﷺ من النقائص فإنها تدل على إثبات ضدها من صفات الكمال (٤).