Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٦٥

٢٨ -

باب الكافرِ يَقتل المسلم ثم يسلم فيسدّد بعد ويقتل

[حديث يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة]

٣٩ - [٢٨٢٦] حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن يوسفَ: أَخْبَرَنَا مَالِك، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ (١). ﵁ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يَضْحَك الله إِلى رجلَينِ يَقتل أَحَدهمَا الآخرَ يَدخلانِ الجَنَّةَ، يقَاتِل هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ فيقْتَل، ثم يَتوب الله عَلَى القَاتِلِ فَيسْتَشْهَد» (٢).

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

١ - من موضوعات الدعوة: إثبات صفات الكمال الله ﷿.

٢ - من موضوعات الدعوة: الحث على التوبة النصوح.

٣ - من صفات الداعية: عدم اليأس من رحمة الله ﷿.

٤ - من أساليب الدعوة: الترغيب.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولا: من موضوعات الدعوة: إثبات صفات الكمال لله ﷿: دل الحديث على أن إثبات صفات الكمال لله ﷾ من موضوعات الدعوة؛ ولهذا قال ﷺ في هذا الحديث: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة». . " وهذا يدل على إثبات الضحك لله تعالى على الوجه اللائق به ﷿ (٣).

ولا شك أنه ينبغي للداعية أن يبين للمدعوين صفات الكمال لله ﷿، فيصف الله ﷾ بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله ﷺ، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ويمرّ نصوص الصفات