Skip to content

مختصر إظهار الحق البشارة الثالثة في سفر التكوين ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا

مختصر إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٢٢٢

[البشارة الثالثة في سفر التكوين ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا]

البشارة الثالثة: ورد في سفر التكوين ١٧ / ٢٠: (وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا. اثني عشر رئيسا يلد وأجعله أمة كبيرة) .

ونصها في طبعة سنة ١٨٤٤م كما يلي: (وعلى إسماعيل استجبت لك هو ذا أباركه وأكثره جدا فسيلد اثني عشر رئيسا وأجعله لشعب كبير) .

وورد نصها في بعض التراجم العربية القديمة كما يلي: (وأما في إسماعيل فقد قبلت دعاك ها أنا قد باركت فيه وأثمره وأكبره بماد ماد) .

وقد صرح القاضي عياض في كتابه (الشفا) بأن من أسمائه ﷺ (مادماد) ، فقوله في البشارة: (وأجعله أمة كبيرة) (وأجعله لشعب كبير) ، بشارة بمحمد ﷺ؛ لأنه لم يكن في ولد إسماعيل ﵇ من كان له شعب كبير وأمة كبيرة غير حفيده محمد ﷺ، فهو الذي ورد في حقه دعاء إبراهيم وإسماعيل ﵉ في قوله تعالى في سورة البقرة آية ١٢٩: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٩]

وقد ذكر القرطبي في كتابه (الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام) بأنه يخرج من النص العبري لهذه البشارة اسم محمد ﷺ في موضعين بحساب الجمل الذي يستعمله اليهود فيما بينهم؛ لأن قوله في الترجمة العربية:

(وأكثره كثيرا جدا) وفي بعض الطبعات (جدا جدا) يقابله في اللغة العبرية (بماماد) ، وقوله (لشعب كبير) يقابله (لجوي جدول) ، ويبلغ مجموع حروف هذه الكلمات العبرية بحساب الجمل مجموع حروف كلمة (محمد) ،