Skip to content

تذكرة الصوام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام صوم المريض

تذكرة الصوام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام

عبد الله بن صالح القصير

Printed page ٣٥

الأمرين من النبي ﷺ ولما ثبت أن من الصحابة من يفطر إذا فارق عامر قريته، ويذكر أن ذلك سنة رسول الله ﷺ.

[صوم المريض]

ب- صوم المريض: المريض الذي دخل عليه شهر رمضان، وهو مريض، أو مرض في أثنائه له حالتان:

إحداهما: أن يرجى زوال مرضه، فهذا إذا خاف مع الصيام زيادة مرضه، أو طول مدته، جاز له الفطر إجماعا. وجعله بعض أهل العلم مستحبا، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] (١) ولما رواه الإمام أحمد وغيره عن النبي ﷺ قال: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته» (٢) . فيكره له الصوم مع المشقة لأنه خروج عن رخصة الله، وتعذيب من المرء لنفسه.

أما إن ثبت أن الصوم يضره، فإنه يجب عليه الفطر، ويحرم عليه الصيام، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] (٣) ولما ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ قال: " إن