الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى
علمك من يجهل، وتعلم ممن يعلم، فإنك إن فعلت ذلك علمت ما جهلت، وحفظت ما علمت] (١).
ولهذا قال الِإمام الشافعي ﵀:
أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ ... سأنبئك عن تفصيلها ببيان
ذكاءٌ , وحرصٌ , واجتهاد , وبلغة ... وصحبةُ أستاذٍ وطول زمان (٢)
٣ - ومنها: اجتناب جميع المعاصي بتقوى الله - تعالى -؛ فإن ذلك من أعظم الوسائل إلى حصول العلم، كما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] (٣) وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩] (٤).
وهذا واضح بين أن من اتقى الله جعل له علمًا يُفَرِّقُ به بين الحق والباطل (٥) ولهذا قال عبد الله بن مسعود ﵁: " إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم قد عَلِمَه بالذنب يعمله " (٦).
وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: " خمسٌ إذا أخطأ القاضي منهن خطةً (٧) كانت فيه وصمةً (٨) أن يكون: فهمًا، حليمًا، عفيفًا، صليبًا (٩) عالما سئولًا عن العلم " (١٠).