Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المسلك الثاني الأدلة الحسية

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٣٩٤

ومن آيات الله العظيمة الباهرة الدالة على بعث الأرواح والأجساد ما أجراه الله سبحانه على أهل الكهف من نوم ثلاثمائة سنة، وازدادوا تسع سنين، ثم بعثهم بعد هذا النوم الطويل (١) ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ [الكهف: ٢١] (٢).

خامسا: إخراج النار من الشجر الأخضر: ومن الأدلة على بعث الأجساد والأرواح قدرة الله -تعالى- على إخراج النار اليابسة المحرقة من الشجر الأخضر الذي هو في غاية الرطوبة مع تضادهما وشدة تخالفهما، فالقادر على أن يخلق من الشجر الأخضر نارا أولى بالقدرة على أن يخرج إنسانا حيا من التراب كما خلقه أول مرة (٣) ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ [يس: ٨٠] (٤).

المسلك الثاني: الأدلة الحسية:

من الأدلة الحسية التي شاهدها الناس ونقلها لنا أعظم الكتب والمهيمن عليها ما يأتي:

أولا: إحياء الله الموتى في الحياة الدنيا: فمن أعظم البراهين التي تدل على البعث إحياء الله- ﷿ بعض الموتى في الحياة الدنيا؛ لأن من أحيا نفسا واحدة بعد موتها قادر على إحياء جميع النفوس ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] (٥).