الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى
والإيمان، والإحسان، وبين أركان كل مرتبة من هذه المراتب، ومعاني ذلك كله، واستدل بالأدلة من الكتاب والسنة (١).
ثم صاغ هذه الأصول الثلاثة عن طريق السؤال والجواب، لتلقين عامة الناس لكي يرسخ الإيمان الكامل والعقيدة الصحيحة في قلوبهم (٢).
(هـ) لم يغفل الشيخ الفروع والاعتناء بالفقه، بل قد أدى له جملة من الاهتمام، وقد ألزم نفسه ﵀ أن يسير في دعوته على هدي الكتاب والسنة واعتنى بالقواعد الجامعة للأحكام، فوضع أربع قواعد تدور عليها جميع الأحكام، فقال ﵀:
"هذه أربع قواعد من الدين التي تدور عليها الأحكام، وهي من أعظم ما أنعم الله -تعالى- به على محمد ﷺ وأمته، حيث جعل دينهم دينًا كاملًا وافيًا، أكمل وأكثر علمًا من جميع الأديان، ومع ذلك جمعه لهم ﷾ في ألفاظ قليلة، وهذا مما ينبغي التفطن له قبل معرفة القواعد الأربع. . . " (٣).
واستدل على أن الله جمع ذلك للنبي ﷺ بقوله ﷺ: «وأعطيت جوامع الكلم» (٤) وهو أن الله- ﷿ جمع له المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة.