Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى موقفه مع الحجاج بن يوسف الثقفي

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٦٨

المطلب الثاني من مواقف الحسن البصري

﵀ للحسن البصري (١) ﵀ مواقف حكيمة في دعوته إلى الله ﷿، ومنها على سبيل المثال ما يلي:

١ -

موقفه مع الحجاج بن يوسف الثقفي:

من حكمة الحسن أنه لا يرى الخروج على الأئمة العُصاة من المسلمين، فقد جاء جماعة من المسلمين إلى الحسن البصري يستفتونه في الخروج على الحجاج، فقالوا: يا أبا سعيد، ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام، وأخذ المال الحرام. . . وفعل وفعل؟ فقال الحسن: أرى أن لا تقاتلوه؛ فإنها إن تك عقوبة من الله فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم، وإن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين، وخرجوا من عند الحسن ولم يوافقوه، فخرجوا على الحجاج فقتلوا جميعًا (٢) ولهذا كان الحسن يقول: لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يفرج عنهم، ولكنهم يجزعون إلى السيف فيوكلون إليه، فوالله ما جاءوا بيوم خير قط (٣).

ومع ذلك كله فقد أراد الحجاج أن يقتل الحسن البصري مرارًا، ولكن الله عصمه منه. بعث الحجاج إلى الحسن مرة - وقد همّ به - فجاء الحسن إليه، فلما قام