Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المطلب التاسع مواقف جماعة من الصحابة

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٥٥

المطلب التاسع مواقف جماعة من الصحابة

الصحابة ﵃ لهم مواقف كثيرة جدًّا لا يستطيع أحد أن يحصرها؛ لأنهم ﵃ باعوا أنفسهم، وأموالهم وحياتهم لله، ابتغاء مرضاته، وخوفًا من عقابه، ففازوا بسعادة الدنيا والآخرة. ومن درس حياتهم، ونظر إلى تطبيقهم للإِسلام قولًا، وعملًا، واعتقادًا ازداد إيمانه، وأحبهم؛ فيحصل له بذلك محبة الله تعالى.

١ - فهذا بلال بن رباح ﵁ كان يعذبه أمية بن خلف على توحيده وإيمانه بالله - تعالى -. وقد عذبه أشد العذاب، ومن ذلك أن أمية كان يُخرجُ بلالًا إذا حميت الشمس في الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصّخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى، فيقول وهو في ذلك البلاء: أَحدٌ أَحدٌ، فمر به أبو بكر فاشتراه. وهذه الكلمة التي زعزعت كيان أمية بن خلف (١).

٢ - وهذا عمار بن ياسر، وأبوه ياسر، وأمه سُميّة ﵃ يُعذبون أشدّ العذاب من أجل إيمانهم بالله - تعالى -، فلم يردهم ذلك العذاب عن دينهم، لأنهم صدقوا مع الله فصدقهم الله - تعالى - ولهذا قيل لهم: «صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة» (٢) فرضي الله عنهم وأرضاهم (٣).