Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المطلب الثامن موقف الحسن بن علي رضي الله عنهما

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٥٣

المطلب الثامن موقف الحسن بن علي ﵄

الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ ابن بنت رسول الله ﷺ، وهو أحد علماء الصحابة وحلمائهم، وذوي رأيهم، وسيد المسلمين (١) وهو حبيب رسول الله ﷺ، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال لحَسنٍ: «اللهم إني أحبه فأحبه، وأحبب من يحبه» (٢).

وقال أبو بكرة ﵁ رأيت رسول الله ﷺ على المنبر - والحسن بن علي إلى جنبه - وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (٣).

وقد تحقّق ما قاله رسول الله ﷺ، فإنه عندما قُتِلَ علي بن أبي طالب ﵁ وبايع الناس الحسن بن علي ﵄، وكانت كتائب الحسن كالجبال - كما ذكره البخاري في صحيحه (٤) - فأراد الحسن أن يحقن دماء المسلمين، يجمعهم على إمام واحد يلم شملهم، فتنازل لمعاوية بن أبي سفيان، خال المؤمنين، وكاتب وحي رب العالمين (٥) - رضي الله عن جميع أصحاب رسول الله ﷺ أجمعين - فكان هذا الموقف الذي وقفه الحسن من أعظم مواقف الحكمة، ومن أبرز الأدلة الواضحة على زهد الحسن في