Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى موقف أبى بكر عقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢١٥

وأبو بكر ﵁ أولى الأمة بقوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى - الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى - وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى - إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى - وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [الليل: ١٧ - ٢١] (١).

٤ -

موقف أبى بكر عقب وفاة النبي ﷺ

(٢):

أُصيب المسلمون يوم وفاة الرسول ﷺ بمصيبة عظيمة، وهزّة عنيفة أفقدت الكثير منهم صوابهم، حتى أن عمر أنكر موت النبي ﷺ وخرج الناس وخطبهم، وقال: والله ما مات رسول الله ﷺ وليبعثنه الله فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم.

وأقبل أبو بكر ﵁ على فرس من مسكنه بالسُّنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يُكلّم الناس حتى دخل على عائشة ﵂ فتيمم رسول الله ﷺ وهو مغشى بثوب حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي، والله لا يجمع الله عليه موتتين، أما الموتة التي كُتِبَتْ عليك فقد متها (٣) ثم خرج أبو بكر - وعمر يُكّلم الناس - فقال: أيها الحالف على رسْلِك، وقال: اجلس يا عمر،