Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى دفاعه عن النبي ﷺ والقيام بنصرته

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢١٠

المطلب الأول من مواقف أبي بكر الصديق ﵁

له ﵁ مواقف حكيمة تدل على عظم شأنه وصدقه مع الله ﷿، ومن هذه " المواقف على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:

١ -

دفاعه عن النبي ﷺ والقيام بنصرته:

عن عروة بن الزبير ﵁ قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد ما صنع المشركون برسول الله ﷺ، قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي في حجر الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي مُعيط، فأخذ بمنكب رسول الله ﷺ، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبلِ أبو بكر، فأخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله ﷺ وقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [غافر: ٢٨] (١).

وهو أشجع الصحابة ﵃، فقد رُوِي عن علي ﵁ أنه خطب، فقال: أيها الناس أخبروني من أشجع الناس؟ قالوا: أنت يا أمير المؤمنين! قال: أما إني ما بارزت أحدًا إلا انتصفت منه، ولكن أخبروني بأشجع الناس! قالوا: لا نعلم، فمن؟ قال: أبو بكر. إنه لما كان يوم بدر، جعلنا لرسول الله ﷺ عريشًا، فقلنا: من يكون مع الرسول ﷺ لئلّا يهوي إليه أحد من المشركين، فوالله ما دنا منه أحد إلا أبو بكر، شاهرًا بالسيف على رأس رسول الله ﷺ لا يهوي إليه أحد إلَّا أَهْوى إليه، فهذا أشجع الناس.

قال علي ﵁: ولقد رأيت رسول الله ﷺ وأخذته قريش، فهذا يحاده، وهذا يتلتله (٢) وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلهًا