Skip to content

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع ثالثا البدع المتعلقة بزيارة قبره صلى الله عليه وسلم

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

عبد الرءوف محمد عثمان

Printed page ٢٧٦

(ب) «من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي» (١) وهذا حديث منكر المتن ساقط الإسناد. ومما يدل على ضعفه ونكارته أن من زار قبره ﷺ بعد موته ليس كمن زاره في حياته فإن من زاره في حياته وكان مؤمنا كان من أصحابه المشهود لهم بالدرجة العالية في هذه الأمة، وأما من بعدهم فلن يبلغ رتبتهم ولو شاركهم في فعل الواجبات، فكيف يستوي معهم بفعل ما ليس واجبا كزيارة القبر النبوي مثلا (٢) (ج) «من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني» ، وهذا حديث موضوع (٣) ومما يدل على وضعه أن جفاء النبي ﷺ من الكبائر إن لم يكن كفرا، وهذا الحديث يدل على أن زيارة قبره ﷺ واجبة، مع أن الزيارة المشروعة لا تتجاوز عند العلماء حدود المستحبات. فكيف يكون تاركها مجافيا للنبي ﷺ ومعرضا عنه (٤) .

فاعتقاد وجوب زيارة قبره ﷺ اعتقاد باطل ليس له ما يؤيده من السنة الصحيحة، ولا من أقوال أهل العلم الذين يقتدى بهم. فمن اعتقد أن الزيارة واجبة،