Skip to content

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع ثالثا البدع المتعلقة بزيارة قبره صلى الله عليه وسلم

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

عبد الرءوف محمد عثمان

Printed page ٢٧٥

والزيارة بهذه الكيفية مستحبة لمن قدم إلى المدينة قاصدا مسجد رسول الله ﷺ، أو لمن كان يريد السفر من أهل المدينة وهذا الاستحباب مأخوذ من الأحاديث العامة الواردة في فضل زيارة القبور ولم يثبت بخصوص زيارة قبره ﷺ حديث يحتج به عند أهل العلم (١) ولكن الناس ابتدعوا في باب زيارته ﷺ بدعا كثيرة خرجت بالزيارة عن أصلها المشروع. فمن هذه البدع:

١ - اعتقاد أن زيارة قبره ﷺ واجبة: سرى في أذهان كثير من الناس أن زيارة القبر النبوي واجبة، ويعتقد كثير منهم أنها مكملة لمناسك الحج، لا يتم الحج بدونها، والذي دفعهم إلى ذلك أمور منها:

- الجهل بأحكام الذين ومراتب العبادات حتى اختلط على كثير من الناس الواجب بالمندوب، والحرام بالمكروه، فاختل فهمهم للشرع بسبب الابتعاد عن علمه وفقهه.

- الاستدلال بعدة أحاديث ضعيفة وموضوعة في فضل زيارة قبر النبي ﷺ ذكرها بعض الفقهاء والمؤلفين في المناسك واشتهر ذكرها بين الناس دون تمييز بين الصحيح والضعيف، فكان لهذه الأحاديث أثرها في اعتقاد كثير من الناس وجوب الزيارة فمن هذه الأحاديث:

(أ) «من زار قبري وجبت له شفاعتي» (٢) هذا حديث منكر لا يصح الاحتجاج به.