Skip to content

رسالة في أسس العقيدة مقدمة في العقيدة الإسلامية مصدر تلقي العقيدة الإسلامية

رسالة في أسس العقيدة

محمد بن عودة السعوي

Printed page ٩

﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [يوسف: ١] (يوسف الآية: ١) ، وقوله: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٨] (آل عمران الآية: ١٣٨) ، وقوله: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة: ٩٢] المائدة الآية: ٩٢) ، وقوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] (النحل الآية: ٤٤) .

ويستعينون في فهم مدلول نصوصهما بآثار صحابة رسول الله ﷺ وهم أهل السبق والفضل، وأقوال التابعين لهم بإحسان، وما عرف من لغة العرب، ويكلون ما لم يعلموه إلى عالمه ﷾.

وهم في هذا الصدد لا يعارضون الكتاب والسنة بعقولهم وآرائهم، بل يقررون أن النقل والعقل لا يتعارضان، إذا كان النقل صحيحا، والعقل صريحا (١) .

بل إن النقل تضمن أدلة عقلية على المطالب الدينية، ففي الاستدلال على وجود الله، قال سبحانه: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥] (الطور الآية: ٣٥) ، وفي الاستدلال على الوحدانية قال: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١] (المؤمنون الآية: ٩١) ، وفي الاستدلال على العلم قال: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤] (الملك الآية: ١٤) .

والعقل يمكن أن يدرك جملا من مقررات علم العقيدة، مثل أن الله موجود، وواحد، وحي، وعال على مخلوقاته، عليم بهم، قادر، حكيم