Skip to content

قدوة الغازي ما جاء في فضيلة الحارس في سبيل الله وما يستحب من التكبير

قدوة الغازي

ابن أبي زمنين

Printed page ١٢

مَا جَاءَ فِي فَضِيلَةِ الْحَارِسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّكْبِيرِ

٤- قَالَ الرَّسُولُ ﵊: «لِكُلِّ شَيْءٍ ثَمَرَةٌ، وَثَمَرَةُ الْجِهَادِ الْحَرْسُ» .

٥- وَقَالَ ﵊: «حَارِسُ الْحَرَسِ عَلَى فَرَسٍ يُصْبِحُ وَقَدْ أَوْجَبَ يَعْنِي اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ» .

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَالْحَرَسُ هُمُ الْمُرَابِطُونَ أَوِ الْغُزَاةُ أَوِ السَّرِيَّةُ، وَحَارِسُ الْحَرَسِ الَّذِي يَحْرُسُهُمْ.

- وَقَالَ الرَّسُولُ ﵊: «لِكُلِّ عَيْنٍ سَاهِرَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ نَائِمَةٍ قِيرَاطٌ مِنَ الأَجْرِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ» .

٧- وَقَالَ ﵊: «كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا عَيْنًا حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنًا غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَعَيْنًا بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ» .

٨- وَقَالَ ﵊: " ثَلاثَةُ أَعْيُنٍ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ: عَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ".

قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ التَّطْرِيبَ فِي الْعَسَسِ فِي الْحَرْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَسْتَحِبُّونَ مَا سَهُلَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَبْغِ فِيهِ صَاحِبُهُ، وَلا بَأْسَ أَنْ يُجَزِّئَهُ وَرَأَيْتُهُمْ يَكْرَهُونَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَقَدَّمَهُمْ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ بِالتَّكْبِيرِ أَوِ بِالتَّهْلِيلِ، ثُمَّ يُجِيبُهُ الآخَرُونَ بِنَحْوٍ مِنْ كَلامِهِ جَمًّا غَفِيرًا، وَلَكِنْ يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ عَلَى حَالِ نِيَّتِهِ وَرَغْبَتِهِ، وَلا بَأْسَ أَنْ يَرْفَعَ بِذَلِكَ صَوْتَهُ، أَوْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْوَاحِدُ وَيُنْصِتُ لَهُ الآخَرُونَ إِنْ أَحَبُّوا.

قَالَ: وَرَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ التَّكْبِيرَ فِي الْعَسَاكِرِ وَالثُّغُورِ وَالْمُرَابِطَاتِ دُبُرَ صَلاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلاةِ الصُّبْحِ تَكْبِيرًا عَالِيًا ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ قَدِيمًا.