Skip to content

تخريج حديث الأسماء الحسنى لله تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة وفي رواية ابن يزيد من حفظها دخل الجنة قال زهير:

تخريج حديث الأسماء الحسنى

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٤

-١٠ - وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ هُوَ مُوسَى بْنُ عَامِرٍ الْمَرِّيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (ح) .

وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ (ح) .

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ، كِلاهُمَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ الأَوَّلُ: سَمَاعًا، وَالثَّانِي: إِجَازَةً، عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي آخَرِينَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ هُوَ الْوَلِيدُ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ زَادَ ابْنُ يَزِيدَ: أَبُو الْمُنْذِرِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، وَفِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ «عَنْ» فِي الْمَوْضِعَيْنِ ثُمَّ اتَّفَقَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ:

«لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ يَزِيدَ «مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» قَالَ زُهَيْرٌ:

فَبَلَغَنَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَوَّلَهَا يُفْتَتَحُ بِقَوْلِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بَيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، اللَّهُ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، فَسَرَدَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا.

فَفِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ تَقْدِيمُ قَوْلِ زُهَيْرٍ الْمَذْكُورِ عَلَى سَرْدِ الأَسْمَاءِ.

وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْعَكْسِ.

فَاحْتِمَالُ الإِدْرَاجِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبْعَدِ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ، وَتَكَرَّرَ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ هَذِهِ ثَلاثَةُ أَسْمَاءِ، وَهِيَ: (الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْهَادِي) وَسَلِمَتْ رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ ذَلِكَ، فَفِيهَا (الْمُقْسِطُ، الْقَادِرُ، الْوَالِي، الرَّشِيدَ) وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَيْضًا (الْفَاطِرُ التَّامُّ) وَبَدَلُهُمَا فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ (الْعَادِلُ الْمُنِيرُ) وَخَالَفَا جَمِيعًا رِوَايَةَ أَبِي الزِّنَادِ الْمُتَقَدِّمَةَ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ اسْمًا مَعَ مَخَالَفَتِهِمَا لَهَا فِي التَّرْتِيبِ.

فَالأَسْمَاءُ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا مِمَّا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ «الْفَتَّاحُ , الْقَهَّارُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْمُحْصِي، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الْبَرُّ، الْمُنْتَقِمُ، الْمُغْنِي، النَّافِعُ، الصَّبُورُ، الْبَدِيعُ، الْقُدُّوسُ، الْغَفَّارُ، الْحَفِيظُ، الْكَبِيرُ، الْوَاسِعُ، الْمَاجِدُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذَو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ» .

وَالأَسْمَاءُ الَّتِي ذَكَرَهَا بَدَلَهَا «الرَّبُّ، الْفَرْدُ، الكَافِي، الدَّائِمُ، الْقَاهِرُ , الْمُبِينُ - بِالْمَوَحَّدَةِ - الصَّادِقُ، الْجَمِيلُ، الْبَادِئُ، الْقَدِيمُ، الْبَارُّ، الْوَفِيُّ، الْبُرْهَانُ، الشَّدِيدُ، الْوَافِي، الْقَدِيرُ، الْحَافِظُ، الْعَادِلُ، الْمُعْطِي، الْعَالِمُ، الأَحَدُ، الأَبَدُ، الْوِتْرُ، ذَو الْقُوَّةِ» .

فَهَذَا الاخْتِلافُ يُرَجِّحُ الاحْتِمَالَ الْمَذْكُورُ، وَلاسِيَّمَا مَعَ اتِّحَادِ الْمُخَرِّجِ فِي الرِّوَايَةِ.

وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَرْدِ الأَسْمَاءِ أَيْضًا مَعَ مُخَالَفَةٍ أَشَدَّ مِنْ هَذَا.