Skip to content

الموافقيات التساعيات للدمياطي لا يدخل مكة بسلاح إلا في القراب , وأن لا يخرج من أهلها بأحد أراد أن يتبعه , وأن لا يمنع

الموافقيات التساعيات للدمياطي

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Printed page ٧

-١٠ - وَبِهِ إِلَى الْبُخَارِيِّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ:....

النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ يَدْعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ , قَالُوا: لا نُقِرُّ بِهَا فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ , لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , فَقَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ , وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» .

ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: «امْحُ رَسُولَ اللَّهِ» .

قَالَ: «وَاللَّهِ لا أَمْحُوكَ أَبَدًا» .

فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

لا يَدْخُلُ مَكَّةَ بِسِلاحٍ إِلا فِي الْقِرَابِ , وَأَنْ لا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ , وَأَنْ لا يَمْنَعَ

أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا , فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ يَخْرُجُ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ , فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ , فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ يَا عَمِّ يَا عَمِّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا , وَقَالَ لِفَاطِمَةَ دُونَكِ ابْنَةُ عَمِّكِ احْمِلِيهَا , فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ , وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ , فَقَالَ عَلِيٌّ: أنا أَحَقُّ بِهَا , وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي , وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي , وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي , فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالَتِهَا وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ» .

وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ» .

وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» .

وَقَالَ لِزَيْدٍ: «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا» .

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ مُخْتَصَرًا عَلَى الْمُوَافَقَةِ , عَنِ الْبُخَارِيِّ , وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ , وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» .

وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.

وَقَعَ إِلَيْنَا هَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ مُوَافَقَةً عَاِليَةً لِلتِّرْمِذِيِّ فِي نُسْخَةِ الْبُخَارِيِّ , كَأَنِّي سَمِعْتُهُمَا مِنْ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُرُوخِيِّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وَهُوَ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ