Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الغنيمان شرح العقيدة الواسطية [٢٣] أقسام الشر في القرآن

شرح العقيدة الواسطية - الغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٢٣/ ٤

أقسام الشر في القرآن

والشر في كتاب الله جل وعلا جاء على ثلاثة أقسام: القسم الأول: دخول الشر في عموم خلق الله جل وعلا: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد:١٦] فلم يأت أن الله خلق الشر أبداً وإنما دخل في العموم: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) .

القسم الثاني: أن الشر إذا جاء في كتاب الله حذف فاعله كما قال مؤمن الجن: ﴿وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ [الجن:١٠] ولما جاء الرشد والخير أضافه إلى الله والشر حذف فاعله؛ لأنه من المخلوق.

القسم الثالث: أن يضاف إلى المخلوق كقوله جل وعلا: (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) وهذا هو الأدب الذي يجب أن يسلك؛ ولهذا يقول الرسول ﷺ: (والشر ليس إليك) ينزه ربه أن يكون الشر مضافاً إليه لا وصفاً ولا فعلاً.