Skip to content

الثاني من أمالي أبي الحسين بن بشران رجلا من بني إسرائيل كان يسلف الناس إذا أتاه رجل بوكيل، فأتاه رجل فقال: يا أبا فلان ,

الثاني من أمالي أبي الحسين بن بشران

ابن بشران، أبو الحسين

٩ - أَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، نا أَبُو سَلَمَةَ الْمَغْرِبِيُّ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ: " إِنَّ

رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يُسْلِفُ النَّاسَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِوَكِيلٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا فُلانٍ

, أَسْلِفْنِي سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ.

قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَيْنَ وَكِيلُكَ؟ قَالَ: اللَّهُ وَكِيلِي، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ , نَعَمْ قَبِلْتُ، عُدَّ له سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ , وَضَرَبَ لَهُ أَجَلا.

وَرَكِبَ الْبَحْرَ الآخَرُ بِالْمَالِ يَتَّجِرُ فِيهِ , فَقَدَّرَ اللَّهُ , ﷿ , أَنْ حَلَّ الأَجَلُ وَلَمْ يُقْدِمِ الآخَرُ وَارْتَجَّ الْبَحْرُ بَيْنَهُمَا وَغَدَا رَبُّ الْمَالِ إِلَى السَّاحِلِ يَسْأَلُ عَنْهُ , فَيَقُولُ الَّذِي يَسْأَلُهُمْ: تَرَكْنَاهُ بِفُرْقَةِ كَذَا وَكَذَا , قَالَ رَبُّ الْمَالِ: اللَّهُمَّ أَخْلَفَنِي فُلانًا , وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُهُ لَكَ، وَانْطَلَقَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ فَنَجَرَ خَشَبَةً حِينَ حَلَّ الأَجَلُ فَجَعَلَ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِصَحِيفَةٍ: مِنْ فُلانٍ إِلَى فُلانٍ , إِنِّي قَدْ دَفَعْتُ مَالَكَ إِلَى وَكِيلِيَ الَّذِي تَوَكَّلَ لِي.

ثُمَّ سَدَّ عَلَى فَمِ الْخَشَبَةِ فَرَمَى بِهَا فِي عَرْضِ الْبَحْرِ , فَأَقْبَلَ الْبَحْرُ يَهْوِي بِهَا حَتَّى رَمَى بِهَا إِلَى السَّاحِلِ، وَغَدَا رَبُّ الْمَالِ يَسْأَلُ عَنْ صَاحِبِه كَمَا يَسْأَلُ فَيَنُجِّرُ الخَشَبَةَ فَحَمَلَهَا إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: أَوْقِدُوا هَذِهِ الْخَشَبَةَ , فَانْتَثَرَتِ الدَّنَانِيرُ مِنْهَا وَالصَّحِيفَةُ فَقَرَأَهَا فَعَرَفَ , وَقَدِرَ الآخَرُ فَقَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ , فَأَتَاهُ رَبُّ الْمَالِ فَقَالَ: يَا فُلانُ , مَالِي , قَدْ طَالَتِ النَّظْرَةُ.

قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: مَالُكَ فَقَدْ دَفَعْتُهُ إِلَى وَكِيلِيَ الَّذِي تَوَكَّلَ لَهُ , وَأَمَّا أَنْتَ فَهَذَا مَالُكَ فَخُذْهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَدْ أَوْفَانِي , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَدْ رَأَيْتُنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ , ﷺ , يَكْثُرُ مِرَاؤُنَا وَلَغَطُنَا أَيُّهُمَا أَحَقُّ "

أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَعْلَجٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى، يَقُولُ: قَالَ لِي الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: لَوْلا أَنَّكَ مِنْ أَهْلِي مَا حَدَّثْتُكَ بِذَا، عَنْ أَبِي: مَكَثَ أَبِي , ﵀ , أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا , وَيُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ.