Skip to content

بلغة الطالب الحثيث في صحيح عوالي الحديث إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي. فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال رسول الله صلى الله عليه

بلغة الطالب الحثيث في صحيح عوالي الحديث

ضياء الدين المقدسي

Printed page ٦٠

٥٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ الْمُقْرِئُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السِّمْطِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ الْبَزَّارُ، إِمْلاءً، يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ هُوَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةَ بْنُ سَلامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ: لِم َتَدْفَعُنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَلا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

«إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي» . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ: «أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَلْ» ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ» .

قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ يَجُوزُهُ؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ» .

قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لا يَعْلَمُهُ إِلا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ، قَالَ: يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ، قَالَ: «مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلا مَنَيُّ الرَّجُلِ عَلَى مَنِيِّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِنْ عَلا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ عَلَى مَنِيِّ الرَّجُلِ آنَثَ بِإِذْنِ اللَّهِ» .

فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ.

ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ سَأَلَنِي عَنْ هَذَا الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللَّهُ بِهِ» .

هَذَا الْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ، كِلاهُمَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَقَعَ فِي السَّمَاعِ عَنْ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ سَلامٍ، وَهُوَ خَطَأٌ , وَأَبُو سَلامٍ اسْمُهُ مَمْطُورٌ