قطعة من إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق
وهو أوضح دليل في أن المزيَّ إنما ينقل غالبًا من غير أصل أو بوساطة، وذلك أنه لما ذكر خالدًا هذا قال: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» وقال: أمه أم الحسن بنت خالد بن المنذر بن أبي أسيد الساعديُّ.
وقال أبو بكر ابن أبي عاصم: مات سنة اثنتين وستين ومائة.
فهذا كما ترى لو كان نقله من أصل لما أغفل لفظة: يخطئ. ولكان يذكر وفاته من عنده، ولما احتاج إلى ذكرها من خارج إذ لا زيادة فيها.
إِنَّ التَّثَبُّتَ فِي النُّقُولِ هُوَ الَّذِي … يَرْقَى بِهِ العُلَمَاءُ فِي الفِرْدَوْسِ
فَانظُرْ فَدَيْتُكَ لا تَكُنْ مُستعجلًا … في النَّقْلِ وارجع للأصول بكيس
ودعِ العُلُوَّ فَإِنَّه بِكَ مائلٌ … عمَّا قَصَدْتَ فَلا تَمِلْ للطيسِ
٨٩ - (ع) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليمان أبو عثمان الجهيميُّ البصريُّ أخو سليمان
كذا ذكره المزيُّ.
وفي كتاب «الثقات» (١) لأبي حاتم ابن حبان لما ذكره فيهم: خالد بن الحارث بن أبي عبيد، واسم أبي عبيد سليم، قال: وكان خالد من عقلاء الناس ودهاتهم، ولد سنة تسع عشرة ومائة، وهو أخو الحارث بن الحارث، وخرج حديثه في «صحيحه» (٢).
وقال الكلاباذيُّ (٣) عن الفلّاس: ولد أول سنة عشرين، ومات له ست وستون سنة.
وذكر أبو داود أنه مات في جُمادى سنة ستٍّ، وذكر أبو داود أيضا: حدثنا