مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية
Printed page ١/ ٤١٤
اتخاذه له. وكان يقال: إنه لم يُرَ أعرف منها به، ولا أنظف آلةً وصنعةً، ولا ألبق في الخدمة.
وقد ذكرها [الوليد بن] (١) يزيد في شعره إذ قال (٢): [من الخفيف]
قد شَرِبْنا وحنت الزماره، … فاسقني يابدَيْحُ بالقُرْقاره
من شراب كأنه دم خشف … عتَّقتهُ هُشَيْمَة الخماره
اسقني! اِسْقِني فإنّ ذُنُوبي … قد أحاطت فما لَهَا كَفَّاره
وعُمِّرَتْ حتى أدركت الرشيد وماتت في أيامه. ماتت يوم مات الكسائي [النحوي] والعباس بن الأحنف الشاعر. فصلى المأمون عليهم (٣).
وها قد ذكرنا ما اتصل بنا علمه، ووقع إلينا خبره، وبه تم الفصل السادس. وهو آخر فصول الباب الأول من القسم الأول.
ولله الحمد وبه التوفيق.