Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب ٢٣ - السيرة النبوية [الفصل السادس غزوة حنين]

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ٢٥٤

قالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، فقال عباس لهم: وهنتموني، فقال رسول الله ﷺ: «أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي فله بكل إنسان ست فرائض من أول سبى أصيبه، فردوا على الناس أبناءهم ونساءهم».

وما سقنا هذا هنا إلا ليرتبط حديث هوازن بعضه ببعض.

ثم إن رسول الله ﷺ خرج من حنين يريد الطائف ولم يهن أمره.

ثم كان ما وعد الله به نبيه ﷺ من إظهار أمره، وإعلاء جده، ونصر جنده، وتأييد ما جاء به، فكاتبته (١) الملوك، وتوالت إليه الوفود، وبعث السرايا.

ثم غزا غزوة تبوك، وأعلم الناس بها لكي يتأهبوا لها، لبعد شقتها، وشدة الحر، وجدب البلاء، وكان قبل ذلك يكنى ويخبر أنه يريد غير الوجه الذي يصمد له.

وضرب عسكره على ثنية الوداع، واستعمل على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري (٢)، ومضى رسول الله ﷺ قاصدًا إلى تبوك.