Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب جـ: غزوة الخندق

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ٢٠٨

من الخندق، فضربوا خيلهم فاقتحمت منه، وخرج أمير المؤمنين عليّ ﵇ في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة، ودعا عمرو بن ود للبراز (١) فبرز له علي ﵇ فقال عمرو بن ود: يا ابن أخي، والله ما أحب أن أقتلك، فقال له عليّ: والله ولكني أحب أن أقتلك، فحمي عمرو بن ود واقتحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه، ثم أقبل على عليّ، فتنازلا وتجاولا، فقتله عليّ، وخرجت خيلهم منهزمة، وقال عليّ، ﵇:

نصر الحجارة من سفاهة رأيه … ونصرت رب محمد بصوابي (٢)

فصددت حين تركته متجدلا … كالجذع (٣) بين دكادك وروابي (٤)

وعففت عن أثوابه ولو أنني … كنت المقطر بزني أثوابي (٥)

(الكامل)

وارتجز - يومئذ - سعد بن معاذ وهو يقول:

لبث قليلا يشهد الهيجا جمل … لا بأس بالموت إذا حان الأجل

(الرجز)

وبينا الأمر مشتد بالنبي ﷺ وأصحابه أتاه نعيم بن مسعود الأشجعي (٦)،